نخبه من العلماء
8
الإمامة والولاية في القرآن الكريم
3 - موقف الإيمان العميق . 4 - موقف الغلوّ . التزم بالموقف الأوّل النجدات ، وهم فرقة من الخوارج آمنوا بعدم لزوم الإمامة في حياة المسلمين ، وعبّر عن الموقف الرابع غلاة جهلة من الّذين اعتقدوا بأنّ الدين يتلخّص كلّه بمعرفة الإمام فإذا عرف الإمام سقطت كلّ الواجبات ، وفيهم من اعتقد بالوهيّة الإمام . أمّا الموقف الثاني والثالث فيمثلهما عامّة المسلمين من جميع الفرق حيث قام الإجماع بينهم على لزوم الإمامة في البيئة الإسلامية ، لكنّ المدرسة السنية أخذت بالموقف الثاني والمدرسة الإمامية اتّبعت الموقف الثالث . آمنت المدرسة السنية بأنّ الإمامة وظيفة سياسية وإدارة دنيوية تنفيذية لبعض شؤون المجتمع الإسلامي ، وأنّ وليّ الأمر يتمّ التوصل إليه من خلال الشورى والبيعة والغلبة ، وقد وصفنا هذا الموقف « بالإمان السطحي » وذلك بالقياس إلى الموقف الثالث المتبنّى من قبل مدرسة أهل البيت والذي يعتبر الإمامة جزءا من شؤون الرسالة السماوية بحيث لا تتم إلّا به ، ولذا فهي من أصول الدين التي لا يكمل الاعتقاد الديني إلّا بها ، ولا يقبل عمل من أعمال العباد بدونها « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية » ، وهي لا تنبثق من خلال دور بشري كالشورى والبيعة ، وإنّما تتعيّن بالنصّ السماوي ويشترط فيها العصمة والأفضلية على سائر الخلق بالعلم والعمل ، وللإمام دور في بيان حقائق الرسالة وغوامض النبوّة ، وله الولاية التكوينية ، والشهادة على أعمال الخلق ،